السيد نعمة الله الجزائري
337
زهر الربيع
لما تبدّلت المحاسن أوجها * غير الذين علمت من علمائها ورأيتها محفوفة بسوى الّذي * كانوا ولاة صدورها وضيائها أنشدت بيتا سائرا متقدّما * والعين قد شرقت بجاري مائها أمّا الخيام فإنّها كخيامهم * وأرى نساء الحيّ غير نسائها من البخيل قيل في بعض البخلاء : أنام على السّطح أضيافه * وبات يريهم نجوم السّماء وقد قطع الجوع أمعاءهم * وإن يستغيثوا يغاثوا بماء هاروت وماروت قيل دخل رجل على رجل يعزّيه بأخيه فقال له عظّم اللّه أجرك وأعان أخاك على جوار الملكين هاروت وماروت . القرابة قال رجل لرجل بحقّ القرابة الّتي بيني وبينك فقال له يا ويلك وأيّ قرابة بيني وبينك قال أبوك خطب أمّي فلو أنّه تزوّجها كنت أخي من أمّي . أتان أو بستان اشترى رجل أتانا فقال للبائع هل فيها عيوب قال ولم نعلم فيها غير عيوب يسيرة فيها قرحة كأنّها سفرجلة وأخرى كأنّها تفاحة وقليل ورم كأنّها بطيخة فقال هذه أتان أم بستان . أحوالنا بخير كتب رجل إلى أبيه وكان غائبا أمّا بعد فأنّ أحوالنا بخير ولم يحدث بعدك مكروه غير أنّ حائطا وقع فماتت أمّي وأختي وجاريتان ونجوت أنا والسّنّور والحمار .